حكمت الرحمة

51

تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة

اختصُّوا بمنزلة عظيمة من العلم والاستقامة التامَّة المعبَّر عنها بالعصمة ، وهم اثنا عشر ، ولهم انتماء إلى بيت فاطمة الزهراء ( عليهما السلام ) . والدارس للموضوع بحياديَّة وإنصاف لا يجد اثنى عشر إمامًا يمكن عدُّهم المصداقَ الواقعيَّ لهذا الحديث الشريف ، باستثناء الأئمَّة الاثني عشر الذين ينتمي إليهم الشيعة الإمامية ؛ ابتداء من سيِّد العترة الإمام عليٍّ ، وانتهاء بالمهدي المنتظر ، وهم الّذين نتعرّف على شذرات من فضلهم في فصول هذا الكتاب . ويجدر بنا التنبيه على أنَّ الحديث الوارد بصيغة كتاب الله وسنّتي بدل لفظ . . . وعترتي إنّما هو حديث موضوع مكذوب . وقد كفانا مؤونة الحديث في هذا الشيخ السنِّي المعاصر : حسن بن علي السقّاف ، وذلك في كتابه صحيح صفة صلاة النبيِّ ، حيث ناقش الحديث المذكور سندًا سندًا ، وفنّدَه ، وحكم بكونه موضوعًا مكذوبًا على النبيِّ ( ص ) ، وأسند عمليَّة وضعه وافتعاله إلى خطوط تبنّت العداء لأهل بيت النبي . كما أنَّ السقّاف ذكر خلاصة رأيه في كتابه صحيح شرح العقيدة الطحاوية : 178 ، 654 . ولو سلّمنا جدلًا بصحة الحديث بلفظ وسنّتي ، فلا يوجد هناك أيُّ تعارض بين الحديثين ، بل حينئذٍ يُقال : مِن سنّة النبي ( ص ) قولُه : إنِّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، فيكون حديث وسنّتي دالّا على وجوب الأخذ بحديث وعترتي .